الرئيسية | سلبية النتائج و خيار المدرب ألأجنبي

سلبية النتائج و خيار المدرب ألأجنبي
مارس 23, 2018 | 4:47 م
شارك هذا الموضوع
Share

 

سلبية النتائج و خيار المدرب ألأجنبي

علي المعموري

 

منذ ثلاثة عقود خلت ورياضتنا تعاني من سلبية النتائج في جميع الفعاليات الرياضية جراء الظروف التي واجهتها وجراء السياسات القاصرة التي يتبناها القائمون عليها ما جعل جمهورنا ومحبي رياضتنا يصابون بالاحباط الشديد مع غياب تام للحلول والمعالجات.

واذا كنا في السابق نجد العذر او نتقبله ذلك لأن بعض المبررات متسقة مع الواقع, حظر وعوز وعدم قبول المدربين الاجانب بالعمل في بلد مصنف خطر امنيا وعوامل كثيرة كانت لها انعكاسات سلبية على الواقع الرياضي عموما وكرة القدم اللعبة الشعبية الاولى في العراق خصوصا  نقول ان كنا نتعاطى بايجابية مع المبررات التي تساق مع اخفاقاتنا جراء تفهمنا لها في وقت صعب فاليوم وبعد ان تهاوت كل الموانع وكل اسباب الخمول والركون الى السلبية في الاداء بحجة الظروف اصبح من غير المقبول ان يستمر السوء في النتائج والاداء لفرقنا ومنتخباتنا الوطنية.

الظروف تغيرت فاصبحنا نلعب على ارضنا وبين جماهيرنا وتوفر الدعم الحكومي وتحسن الوضع الامني وارتفعت قدراتنا التنظيمية وتطورت البنى التحتية التي كان بعض المتلكئين يتكئون عليها اضافة الى دورينا الذي تغير شكله وارتفعت حدة الاثارة فيه ما يجعله قادرا على تفريخ المواهب وصقلها والاهم هو امتلاكنا لموارد بشرية جيدة (لاعبين وحكام ومدربين) وهو ما لايتوفر لبعض البلدان في قارتنا من التي تفوقت علينا وتقدمت بفضل حسن التدبير.

ماالذي يعيق تطور  كرتنا؟

من الثابت اننا في العراق نمتلك جميع مقومات البناء الكروي لكننا نفتقر الى العقول الادارية المتوهجة التي تتعامل بحرفية علمية مع الوقائع بعيدا عن المصلحة والعاطفة ولاتخضع للامزجة والمجاملات وهذه العوامل من وجهة نظري هي مقتل كرتنا بل رياضتنا حتى اصبح الرأي مرتبط بمصلحة فتجد اصحاب وجهات النظر تتبدل المواقف عندهم طبقا لاقترابها من مصالحهم دونما اعتبار لشيئ اسمه سمعة وطن.

كرتنا حتى تستطيع حرق الزمن واللحاق بمن تقدم عليها من المنتخبات في دول الصفين الاول والثاني بالقارة الصفراء تحتاج الى الاعتماد على قدرات استثنائية وهذه القدرات لاتستطيع الكوادر المحلية توفيرها  ليس لانها غير كفوءة ابدا انما لان الفاصل في القدرات وفي مستوى الفكر الفني بينها وبين تدابير الاخرين كبير لذا نحتاج في مفاصل معينة الاعتماد الكلي على الخبرات الاجنبية مع الاحترام لكفاءاتنا الوطنية لننتقل الى مستوى التنافس.

نحن نعمل ضمن محيط اقليمي وقاري وجميع نشاطاتنا الكروية تمر عبر التنافس مع مكونات هاذين المحيطين وحيث ان الفرق التي تنافسنا اوهي  في طريقنا اعتمدت نهجا اكثر تطورا بالاعتماد على الخبرات المتطورة فان الذهاب الى اعتماد خيارات مماثلة اصبح امرا ضروريا, بمعنى ان الحاجة الى الكفاءات الاجنبية لم يكن خيارنا وحسب انما فرضته ظروف المحيط الذي جرب نهجنا وفشل فعاود الاعتماد على الكوادر الاجنبية ( التجربة الاماراتية التي راهنت على القدرات الوطنية لمدة 10 سنوات ولم تحصد سوى بطولة الخليج الودية بينما فشلت على مستوى القارة والمونديال)

اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية وايران والسعودية اضافة الى الامارات والصين تشكل منتخبات الخط الاول في القارة وجميع هذه الدول تعتمد في قيادة منتخباتها على الكوادر الاجنبية رغم امتلاكها لمدربين محليين , فبماذا نختلف نحن عن هؤلاء غير انهم منتجون على مستوى الفكر والتحليل ونحن نعتمد على الصدفة واقناع النفس بمبررات تهاوت ولم تعد صالحة.

كرتنا الان تمر عبر مرحلة بالغة الحرج وامامنا استحقاق قاري مهم والتفريط بفرصة استغلال الظروف الايجابية التي تمر بها الرياضة في العراق بعد ان تم رفع الحظر وبعد التفهم الذي تبديه الحكومة لمفهوم الرياضة واهمية كرة القدم في التعبير عن حيوية المجتمعات وتجاهل هذه التطورات والابقاء على النهج القديم سيزيد من سوء النتائج ونقمة الشارع الرياضي الذي لم يعد قادرا على هضم الاعذار والمبررات التي يقدمها المسؤولون عقب كل اخفاقة.

نحن بحاجة الى القراءات الصحيحة للواقع بعيدا عن الانتصار لاشخاص على حساب الوطن وهيبته وبعيدا عن التخندق ومجاملة البعض على حساب بنائنا الكروي فكل ساعة تمر ونحن على هذا المستوى من الانتاج الفكري السلبي ستزيد الهوة بيننا وبين محيطنا وستتعقد  الحلول لذا اعتقد اننا نمتلك فرصة تحليل الواقع الكروي واعتماد حلول اكثر فاعلية وباقل الخسائر.

لاارغب بالحديث عن اي اسم فالجميع محترم ومقدر لكن الحديث عن الاداء فقط واجد نفسي مجبرا للقول ان مدرب منتخبنا الوطني الذي لم يوفق في استثمار الظروف الايجابية لصالح فريقه بدل البحث عن اسباب اخفاقه هو يرمي الاسباب في خانة غيره ويلوح بترك المهمة بينما يطبطب الاخرين على ظهر الرجل ويقنعوه بتحميل اللاعبين اسباب الاخفاق امام 65 الف متفرج في ملعب البصرة مع المنتخب القطري فاي مستوى من الايمان والعزيمة يملك هؤلاء؟

لايمكن لرجل يضع قدم مع المنتخب واخرى خارجه ان يستوعب مفردات التطور و يكون مقنعا للاعبيه لذا اعتقد ان الحال يستدعي تدخلا لوضع الامور في نصابها الطبيعي.

الحل المثالي من وجهة نظري هو التعاقد مع كادر اجنبي متكامل يتولى الاعداد لبطولة اسيا المقبلة بدل الاعتماد على مدرب غير مقتنع بمهمته ويتبادل التهم مع اتحاد القدم ..

0
مواضيع قد تعجبك
كرتنـــــا ونظـــــــــام (الفزعة)! علــــــــي المعمــــــوري منتخبنا في المستوى الثاني بين منتخبات القارة بحسب نظام الاتحاد
​ الترجي الرياضي التونسي .. قصة الشيخ الأكثر عراقة .. و التاريخ يشهد ! مروان
كلاسيكو الوطن .. الشيطان يكمن في التفاصيل علي المعموري منذ ان انتهت مباراة الكلاسيكو بين
رسالة مفتوحة الى اتحاد الكرة: تدريب المنتخب مهمة مقدسة ومن يتصدى لها عليه احترام اسم
قرار رفع الحظر "ألأجر على قدر ألمشقة"           علي المعموري  
هشام الأمير .مونديال  في الوقت الذي تعيش فيه رياضتنا بين المد والجزر مع أقتراب  صراع

جمبع الحقوق محفوظه موقع مونديال© 2018

Copyrights To Mondial AR © 2018 Hosted by BestHost.tn
Powered by Live Score & Live Score App